منتديـــات طالـــب العلم
 
 
قديم 13-04-2008, 05:42 PM   رقم المشاركة : [1]
abo omar7272
مشرف منتدى الإسترحة
الصورة الرمزية abo omar7272
 
اخر مواضيعي


افتراضي الحرب البابوية

قبل عام قام قسٌّ ألماني بحرق نفسه, بصبّ البنزين على جسده, وإشعال النار فيه؛ إعلاناً للاحتجاج على تزايد أعداد الداخلين في الإسلام في أوربا.
ومع أنه لا توجد إحصائية دقيقة لعدد المسلمين في أوربا؛ إلا أن دراسات عدة تؤكد أنهم يلامسون السبعين مليوناً, أو يكادون.
وكنا نظن بأن هذا التصرف من قسٍّ منكور غير مذكور؛ هو تعبير عن بؤس ذاتي, وحالة مَرضيّة خاصّة؛ تعتري الكثير من المأزومين والفاشلين.
بيد أن تجشّم البابا بندكت السادس عشر - بابا الفاتيكان, ورئيس الكنيسة الكاثوليكية - بممارسة طقوس تعميد أحد المرتدين عن الإسلام, من المجاهيل النكرات, الذين لم تكد تربطهم بالإسلام صلة أصلاً؛ فهو أعلن لمصلحة ما، وبسبب إغراءات عدة ما كان معروفاً عنه؛ من بتّ صلته بهذا الدين، ومثل هذا يصدق عليه قول الربِّ -عزّ وجلّ- " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ..." [المائدة:41]
والعقلاء جميعاً يدركون أن ليس في عقيدة التثليث المناقضة لنفسها, والمصادمة للعقل والفطرة؛ ما يدعو إلى التّهالك عليها, أو الانحياز إليها, أو التضحية من أجلها .
وأنك قد تجد من لم يكتب له فلج اليقين بالإيمان؛ متشككاً, أو مرتاباً, أو ملحداً, أو معرضاً، أما أن ينتقل إلى عقيدة أعْيَت أهلها فهماً وقناعة, وتحولت عندهم إلى "فضيحة " فلا.
ولا أسف على مثل هؤلاء ، بل ربما كان ما يحدث منهم لدى الفاقهين عن الله بشارة بنفي الخبث عن هذه الملة وأهلها، وقرب تحقيق الوعد الرباني: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [المائدة:54].
المثير للقلق حقاً؛ أن يتقصّد البابا أداء التعميد بنفسه لشخص كهذا، وأن يكون ذلك في يوم الجمعة، وهو عيد الأسبوع للمسلمين، واليوم الذي هدى الله له أهل الإسلام، وأضلّ عنه من كان قبلهم، كما في الحديث الصحيح.
إن الكاثوليك لا يعمّدون الأشخاص الكبار، وإنما يعمّدون الصغار بخلاف الكنيسة المعمدانية, التي تعمّد الكبار؛ فلماذا تجاوز رسوم الكنيسة وثوابتها؟
وإذ قد حدث ذلك؛ فلم لا يقوم بالتعميد أي كاهن بدلاً من كاهنهم الأكبر؟!
إنها حالة حرب حقيقية؛ يعلن خلالها هذا المتعصب, الذي هاجم الإسلام في غير مناسبة وبغير علم، وهل يمكن أن يهاجم الإسلام إلا بغير علم! وهو بهذا يعلن استفزازه الصارخ والمباشر للمسلمين, دون مواربة حين يقوم بهذا العمل الذي لا يحتمل غير الاستفزاز.
ثم هو يدعو أتباعه وقساوسته إلى بذل المزيد من الجهود في تنصير المسلمين, وصدهم عن دينهم، وإغراء ضعفائهم بالمال, أو المنصب, أو الجاه, أو الجنسية, أو الحظوة الإعلامية إن هم أعلنوا - ولو على سبيل التظاهر والتمثيل - لحوقهم بالنصرانية.
لقد كان سلف هذا الكاهن معنياً بالحرب على الشيوعية, وأفلح في أداء دوره في هذا السياق في بولندا وروسيا وغيرها.
أما البابا الحالي؛ فهو منساق بطبعه وطوعه ودوره المرسوم إلى تنصيب الإسلام عدواً حقيقياً ليس للكنيسة فحسب - فالإسلام فعلاً عدو للخرافة والهرطقة باسم الدين، وأكل أموال الناس بالباطل - ولكن لرسم الإسلام عدواً للغرب كله، وليعلن خطورة الامتداد الإسلامي، ويواجه بفعل عكسي حالات الإسلام المتكاثرة التي تضج بها الأخبار علانية، وتتحدث عنها تقارير الاستخبارات سراً؛ ليس إسلام المنتفعين, قد لا يكون لدى المسلمين الكثير مما يقدمونه لإخوانهم المنضمين إلى ركب الإيمان والصدق، ولكن إسلام المثقفين والأكاديميين وعلية القوم وبعض ذوي النفوذ, الذين أخذهم وهج هذا الدين ووضوحه وصدقه؛ فانقادوا إليه طائعين "أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ" [القصص:54].
إن هذا التعميد المتعمّد عمل مدروس، وهو رسالة مفخخة مشفرة؛ يلتقطها الأتباع ليسيروا في إستراتيجية جديدة, تستهدف مواجهة الإسلام, وتحاول أن تستمسك بما تبقى من آثار سلبية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر, وأن تدشّن مرحلة جديدة من محاربة هذا الدين وأهله.
إن هذا الدين عزيز ومنصور, ولو كره الأفّاكون والمشركون، وقد مضى الوعد الإلهي بأن يظهره الله على الدين كله:


وعــودُك حــقٌ لم نزل في انتظـارِها وكـــلُّ الرزايا فــي جوارِك تصـغُرُ
وجــندُك منــصـــورٌ وجيـــشُك قادمٌ ونــورُك فــي كلِّ الـدياجــيرِ يســفرُ
وترهــبُك الدنيــا ومــا أنــت نقــمــة ولكـنك الســـيفُ الذي ليــس يُكــسرُ


"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"[يوسف: من الآية21].



التعديل الأخير تم بواسطة abo omar7272 ; 23-04-2008 الساعة 05:57 PM.

التوقيع:





 

abo omar7272 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2008, 05:39 PM   رقم المشاركة : [4]
محمد صلاح20000
مشرف عام
الصورة الرمزية محمد صلاح20000
 
اخر مواضيعي


افتراضي رد: الحرب البابوية

جزاكم الله خيرا ونفع الله تعالى بكم وبارك فيكم



محمد صلاح20000 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2008, 05:58 PM   رقم المشاركة : [5]
ღ جنة الموحدين ღ
مشرف منتدى السيرة والتاريخ الإسلامى
الصورة الرمزية ღ جنة الموحدين ღ
 
اخر مواضيعي


افتراضي رد: الحرب البابوية

جزاكم الله خيراً ونفع بكم



التوقيع:

سُنًة مهجورة



مشروعية الجهر للإمام ببعض الآيات في الصلاة السرية




عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال-: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بنا فيقرأ في الظهر والعصر-في الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً،و يطول الركعة الأولى ويقرأ في الأخرييين بفاتحة الكتاب ».

 

ღ جنة الموحدين ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2008, 06:52 PM   رقم المشاركة : [6]
أبوزيد الشريف
طالب علم
 
اخر مواضيعي


افتراضي رد: الحرب البابوية

كلمات مبشرة حقا فمن حلكة الظلمة يولد نور الفجر
بارك الله فى الشيخ و فيكم وهدانا جميعا إلى صراط العزيز الحميد



التوقيع:


 

أبوزيد الشريف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2010, 07:30 PM   رقم المشاركة : [7]
abo omar7272
مشرف منتدى الإسترحة
الصورة الرمزية abo omar7272
 
اخر مواضيعي


افتراضي رد: الحرب البابوية

اقتباس:
كلمات مبشرة حقا فمن حلكة الظلمة يولد نور الفجر
بارك الله فى الشيخ و فيكم وهدانا جميعا إلى صراط العزيز الحميد


وبارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء على مروركم الكريم وتعليقكم الطيب



التوقيع:





 

abo omar7272 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2010, 04:34 PM   رقم المشاركة : [8]
عادل العمري
طالب علم جديد
 
اخر مواضيعي


افتراضي رد: الحرب البابوية

جـزاك الله خيــر الجزاء ..

هذهـ الديانه ( النصرانيه بعد الانحراف طبـعـا ) ..

كـادت أن تختفي بسبب الحروب الداميه في عدة قرون لعل أهمها

الحرب الداميه بين الكاثوليك والارثوذكس في القرن الثالث عشر هجري

اللتي كادت أن تبيد هذه الديانه بسبب الضحياء أولا

ثانيـــاُ : بسبب شدة الاختلاف وعلانيته أمـام الديانات الاخرى اللتي أستفادت من هذهِ الحرب فائدةٍ كبيرهـ


....

أبشر أخواني بـأن الله : متـُم نورهـ : سبحانه وتعالى وأن كل كفـر وكل ديـانه وكل جـابر فـاسق لا يدوم أمام عظمته جل شأنه ..



عادل العمري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السلام أم الحرب تريد ؟؟؟ شهيدة الاسلام مــنتدى الإبــــداع 0 10-06-2009 08:12 PM
الحرب القذرة ،شهادة ضابط سابق بالقوات الخاصة الجزائرية د. مصطفى مكتبة الكتب 0 08-02-2009 01:25 PM
إنتحار الجنود الامريكان العائدين من الحرب يزيد الخسائر vovococo منتدي أخبار الإسلام والمسلمين 2 11-05-2008 09:02 AM
ألفاظ قرآنية (الجهاد - القتال - الحرب - النفر) مُسلمة منتدي القران و علومه 5 09-04-2008 12:42 AM
حقيقة الحرب الدائرة في العراق الآن محمد منتدي أخبار الإسلام والمسلمين 2 22-02-2006 04:57 PM



الساعة الآن 10:55 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
المواضيع ليس بالضرورة تعبر عن رأى المنتدى بل تعبر عن رأى صاحبها